فئة من المدرسين

36

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

98 - وكنت أرى زيدا - كما قيل - سيّدا * إذا أنّه عبد القفا واللّهازم « 1 » روى بفتح « أنّ » وكسرها ، فمن كسرها جعلها جملة مستأنفة ، والتقدير : « إذا هو عبد القفا واللهازم » ، ومن فتحها . جعلها مصدرا

--> ( 1 ) لم ينسب البيت إلى قائل معيّن ، أرى : أظن ، اللهازم جمع لهزمة ( بكسر اللام ) وهي طرف الحلقوم الأعلى . المعنى : لقد كنت أظن زيدا - كما أشيع عنه - سيدا فإذا هو عبد خسيس ما أكثر ما يصفع على قفاه ، وتلكز لهازمه . الإعراب : كنت : كان الناقصة والتاء اسمها في محل رفع ، أرى ( بضم الهمزة غالبا بمعنى : أظن ) : فعل مضارع جاء على صيغة المبنيّ للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر ، وفاعله مستتر وجوبا تقديره : أنا ، زيدا : مفعول أول ، كما : الكاف : حرف جر متعلق بصفة محذوفة لمفعول مطلق والتقدير : كنت أظن زيدا ظنا كائنا كقول . . . ، ما : مصدرية ، قيل : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : هو ، وما المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف ( يمكن إعراب : ما اسم موصول في محل جر بالكاف ، وجملة قيل : صلة لموصول ) ، سيدا : مفعول ثان لأرى ، والجملة في محل نصب خبر لكان ، إذا : حرف دال على المفاجأة ، إنه : إن : حرف مشبه بالفعل ، ينصب الاسم ويرفع الخبر ، والهاء : في محل نصب اسمها ، عبد : خبر إن ، القفا : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة للتعذر ، اللهازم : معطوف على القفا بالواو ، والجملة : استئنافية لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله : ( إذا إنه ) فقد روى البيت بكسر الهمزة على الوجه الذي أعربناه ، وبفتح الهمزة وتأويل أن مع ما بعدها بمصدر مرفوع على أنه : ( ا ) مبتدأ والخبر محذوف والتقدير : فإذا العبودية حاصلة . ( ب ) خبر والمبتدأ محذوف والتقدير : فإذا الحاصل العبودية ، وإذا في هذين الوجهين حرف لا محل له من الإعراب . ( ج ) مبتدأ ، وإذا الفجائية ظرف متعلق بالخبر والتقدير : ففي الحضرة عبوديته أو : ففي الزمن الحاضر عبوديته .